كامل سليمان

447

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

أن القائم عليه السّلام يظهر وكثير من اليهود لا يزالون في فلسطين على سواحل البحر في عكا وما يليها كما أسلفنا ، لأن الكهف يقع في تلك المنطقة . ولن يبعث اللّه الفتية بعد موتهم ورقودهم حوالي ستة آلاف سنة ، إلّا بمعجزة تحصل على يد القائم بالحق عجّل اللّه تعالى فرجه . . وقد مرّ الخبر بنصّه الكامل في موضوع يوم الخلاص في آخر كلام الإمام الصادق عليه السّلام . ) قال الإمام الرّضا عليه السّلام : - قبل ذلك يوم بؤوح « 1 » . ( أي شديد الحرّ . . وورد بلفظ : ) - قبل هذا الأمر قتل بيوح . قيل : وما البيوح ؟ . قال : دائم لا يفتر « 1 » . ( أي : لا يهدأ . وبيوح : تشير إلى أن في ذلك القتل استباحة للدماء بحيث لا يفكّر القتلة بالحرام والحلال ولا بأيّ أمر دينيّ . ولذلك استعمل الإمام عليه السّلام صيغة المبالغة . ) قال الحجّة المنتظر عليه السّلام : - . . واجتمع الشمس والقمر ، واستدارت بهما الكواكب والنجوم « 2 » . . ( وجمع الشمس والقمر يكون إبّان الخسوف أو الكسوف ، وسيكون هذا الجمع الخاصّ حين تنكسف الشمس وينخسف القمر في غير موعدهما المعتاد كما رأيت في كلام الإمام الباقر عليه السّلام سابقا . ولم يعن كلامه غير هذين الخسوف والكسوف اللّذين يكونان في آخر الزمان . . أما استدارة الفلك فتدور في فلك هذا المعنى بالذات ، وتعني تحرّك النظام الشمسيّ بشكل يحقّق جمع الشمس والقمر - ولو بحسب الرؤية من الأرض - إذا لم يكن ذلك إشارة إلى الاستدارة التي قلنا عنها سابقا في الكلام عن تقريب البعيد . على أنه لا غرابة في جمع الشمس والقمر في لغة النبيّ والأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم ، لأنها وليدة لغة القرآن الكريم الذي قال اللّه تبارك وتعالى فيه :

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 144 والبحار ج 52 ص 182 وص 242 وبشارة الإسلام ص 162 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 173 وإلزام الناصب ص 108 .